الميرزا موسى التبريزي

118

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

صحّة الفعل إذا وقع الشكّ في بعض الأمور المعتبرة شرعا في صحّته ، بمعنى ترتّب ( 2694 ) الأثر المقصود منه عليه ، فصحّة كلّ شيء بحسبه . مثلا : صحّة الإيجاب عبارة عن كونه بحيث لو تعقّبه قبول صحيح لحصل أثر العقد في مقابل فاسده الذي لا يكون كذلك ، كالإيجاب بالفارسيّة بناء على القول باعتبار العربيّة ، فلو تجرّد الإيجاب عن القبول لم يوجب ذلك فساد الإيجاب . فإذا شكّ في تحقّق القبول من المشتري بعد العلم بصدور الإيجاب من البائع ، فلا يقضي أصالة الصحّة في الإيجاب بوجود القبول ؛ لأنّ القبول معتبر في العقد لا في الإيجاب . وكذا لو شكّ في تحقّق القبض في الهبة أو في الصرف أو السلم بعد العلم بتحقّق الإيجاب والقبول ، لم يحكم بتحقّقه من حيث أصالة صحّة العقد . وكذا لو شكّ في إجازة المالك لبيع الفضوليّ ، لم يصحّ إحرازها بأصالة الصحّة ( 2695 ) . وأولى بعدم الجريان ( 2696 ) ما لو كان العقد في نفسه لو خلّي وطبعه مبنيّا على الفساد ، بحيث يكون المصحّح طارئا عليه ، كما لو ادّعى بائع الوقف وجود المصحّح له ، وكذا الراهن أو المشتري من الفضوليّ إجازة المرتهن والمالك .